السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
204
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
ذكر ما نختاره من الأحراز و [ ال ] دّعوات عن مولانا ومقتدانا أمير الحسن عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصّلوات والتّسليمات 1 - فمن ذلك دعاء علّمه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام حين وجّهه إلى اليمن « اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بلا ثقة منّي بغيرك ولا رجاء يأوي بي إلّا إليك ، ولا قوّة أتّكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها إلّا طلب فضلك والتّعرّض لرحمتك ، والسّكون إلى أحسن عادتك « 1 » ، وأنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا ممّا أحبّ وأكره ، فإنّما أوقعت عليّ فيه قدرتك ، فمحمود فيه بلاؤك ، متّضح فيه قضاؤك ، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب . اللّهمّ فاصرف عنّي مقادير كلّ بلاء ومقاصر كلّ لأواء وابسط عليّ كنفا من رحمتك وسعة من فضلك ولطفا من عفوك ، حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت ، وذلك مع ما أسألك أن تخلفني في أهلي وولدي وصروف حزانتي بأحسن ما خلّفت به غائبا من الحسن ، في تحصين كلّ عورة وستر كلّ سيّئة وحطّ كلّ معصية وكفاية كلّ مكروه ، وارزقني على ذلك شكرك وذكرك وحسن عبادتك والرّضا بقضاءك .
--> ( 1 ) - في البحار : عداتك ( خ ل ) .